الشيخ حسن المصطفوي

93

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

عن جريان يواجهه ، وعلى هذا يستعمل في الأغلب بحرف - عن ، الدالّ على الانصراف والاعراض . وأمّا الاعتراض والتعرّض : ففيهما معنى المطاوعة والاختيار ، أي اختيار عرض في رأى أو كلام ومقال . فظهر أنّ الأصل في المادّة واحد ، واليه يرجع الفروع كلَّها . * ( ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ ) * - 2 / 31 . * ( إِذْ عُرِضَ عَلَيْه ِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ ) * - 38 / 31 . * ( وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا ) * - 18 / 48 و . * ( يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ ) * - 69 / 18 . يراد صيرورتهم في معرض ومرأى ومنظر . * ( وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً ) * - 18 / 100 . * ( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا ) * - 40 / 46 . * ( وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ ) * - 46 / 20 . * ( . . . وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ ) * - 34 . الآيتان الأخيرتان فيهما دلالة على عرض الكافرين على النار ، وهذا أشدّ تأثيرا من عرض النار عليهم ، كما في الآيتين قبلهما ، فانّ النار لا احساس لها ولا بدّ في صدق العرض عليها من تحقّق قرب منها حتّى يصدق العرض عرفا وفي الخارج . وهذا بخلاف عرض النار عليهم ، فانّهم يحسّونها من بعيد ، ويصدق حينئذ العرض عليهم . * ( وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ ) * . . . . * ( قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا ) * . . . . * ( قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ ) * - 2 / 32 . * ( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها ) * - 33 / 72 الاسم ما يدلّ على المسمّى تكوينا أو اعتبارا ، والاسم الحقيقىّ هو التكويني ، والاعتبارىّ إمّا بتناسب المعنى وبلحاظ دلالة مفهوم اللفظ على صفة وخصوصية في المسمّى ، أو باعتبار صرف ، ولا نبحث عن القسم الثالث المتداول ، لفقدان التناسب